تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
47
كتاب الحج
ومنها ما رواه رفاعة عن رجل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : دخلت على أبى العباس بالحيرة ، فقال : يا أبا عبد اللَّه ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقال : ذاك إلى الامام ان صمت صمنا وان أفطرت أفطرنا ، فقال : يا غلام على بالمائدة ، فأكلت معه وانا أعلم واللَّه انه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوما وقضاؤه أيسر على من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللَّه ( 1 ) . فهذه أيضا ضعيفة السند من جهة الإرسال يدل صدرها على أن أمر الصوم والإفطار انما هو بيد السلطان يجب الإفطار ان أفطر والصوم ان صام ، وظاهره الاجزاء وان الحكم بذلك مستند إلى نفس المتابعة ولو لم يكن هناك خوف وتقية . الا ان ذيل الرواية قرينة على أن الوجه في إفطاره عملا ، وفي قوله ( ع ) ما قال ، هو التقية ، حيث قال ( ع ) : فكان إفطاري يوما وقضاؤه أيسر على من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللَّه . ومنها : ما رواه محمد بن محبوب عن ابن أبي مسروق النهدي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن خلاد بن عمارة ، قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : دخلت على أبى العباس في يوم الشك وانا اعلم أنه من شهر رمضان وهو يتغدى ، فقال : يا أبا عبد اللَّه ليس هذا من أيامك . قلت : لم يا أمير المؤمنين ؟ ما صومي إلا بصومك ولا إفطاري إلا بإفطارك ، فقال : ادن ، قال : فدنوت فأكلت وانا واللَّه اعلم أنه من شهر رمضان ( 2 ) ، وهذه وان لم لكن بمرسلة الا انها ضعيفة من جهة ابن أبي مسروق النهدي . واما أحمد بن محمد بن أبي نصر فهو وان كان من أصحاب الإجماع الا انه لا ينفع في تصحيح السند الا فيما إذا كان هو الناقل عن الضعيف ، واما إذا كان الضعيف ناقلا عنه فلا ، والمقام من هذا القبيل لوقوع النهدي قبله لا بعده . هذا من جهة السند . واما من جهة الدلالة فموردها المتابعة مع العلم بالخلاف ، ويشعر قول أبى العباس لأبي - عبد اللَّه ( ع ) : ليس هذا من أيامك ، بأنه ( ع ) كان في معرض المخالفة له ، ومن ثم خاطبه الإمام ( ع ) بأمارة المؤمنين ، وللخروج عن المخالفة له قال ( ع ) : ما صومي
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب ما يمسك عنه الصائم - الباب 57 - الحديث 5 ( 2 ) الوسائل - أبواب ما يمسك عنه الصائم - الباب 57 - الحديث 6